تراقصت القلوب على الحداءِ= وأطرب سمعنا عَذْبُ الغناءِ
ومملكة المودة في هيام= لخمر الوصل في أحلى مساء
ترتل لحن سلوتها وتزهو= بمن تهواه من قمم الإباء
لسان الحال يهتف يا سروري= ويا سعدي بأفنان الهناء
فسلطان القلوب وعطر حبي= بدا كالشمس يشرق في سمائي
وليَّ العهد يا فجر ابتهاج= ويا غيثاً لأرواحٍ ظِماء
إذا ما قيل (سلطان) انتشينا= وهز نفوسنا حلو النداء
كريم الكف بسام الثنايا= خفيف الظل مفتاح السخاء
أنيس المعْوزين وفيض لطفٍ= لأرباب المتاعب والعناء
ومسعف كل ملهوفٍ ومسدٍ= فواضله لذي قربىً وناءِ
سلوا عنه ذوي الحاجات ممن= أعيق ففاز منه بالاحتواء
سلوا المرضى سلوا الأيتام كم من= يد تروي أعاجيب العطاء
سلوا عنه المراكز والمشافي= ودور العلم ذات الارتقاء
وكل مبرة في الأرض تشدو= بما نهلته من نهر الصفاء
سلوا العلماء عما كان منه= من الحب الزلال والاحتفاء
أيا سلطاننا الغالي نثرنا= ورود الشعر في أغلى لقاء
مرضتَ فعمنا ألم وهمٌّ= ولكنا رضينا بالقضاء
لجأنا للمهيمن في دعاء= تزين بالتفاؤل والرجاء
فمنَّ الله بالبشرى وعافى= حبيب قلوبنا من كل داء
ينال الأجرَ مَنْ صَبَر احتسابًا= على الأقدار من ذي الكبرياء
وفي يوم الحساب يفوز قوم= بأحسن ما يكون من الجزاء
مقام يُغْبَطُون عليه لما= رضوا واسترجعوا عند البلاء
وإن الصبر في حُلَك الرزايا= يكون لأهله مثل الضياء
أيا (سلمان) أيُّ حروف ودٍ= وإجلال ولو عَذُب انتقائي
تقوم بما نراه يفيك حقا= بما سطرت من درر الوفاء
فأنت رسمت للنبلاء نهجًا= لأفنان المروءة والإخاء
رعَاك الله من رجل وفيٍّ= يفيض الحب في زمن الجفاء
لزومك للأمير أفاض أنسا= لمهجته وأسهم في الدواء
وفاؤك للأخوَّة سوف يبقى= مثالا للخلود والاقتداء
أتينا يا ولي العهد نشدوا= بألحان المودة والصفاء
ونلهج بالثناء على رحيم= عظيم مستحق للثناء
ونشكره ونحمده تعالى= لِـمَـا أهداك من حُلَل الشفاء
نزف لخادم الحرمين أزكى= تهانينا بأنسٍ وانتشاء
وللوطن المحب لمن تولوا= سياسته بعقل واهتداء
فبات محل أنظار البرايا= لألوان الحضارة والرخاء
أيا (سلطان) هذا همس قلب= محب لا يخون ولا يرائي
عبير من مداد الروح فيه= ترانيم المودة والولاء
أتيت إليك يا (سلطان) حباً= وأشواقا وفيضًا من دعاء
بأن تبقى وعبدَ الله عطرًا= وأنوارًا لمهد الأنبياء
على هَدْي الحبيب ففيه سَعْد= لمن ظفروا بحسن الاقتفاء